العلاج في أوكرانيا وَ الخدمات الطلابية
ظهرت على الساحة الأوكرانية مباشرة بعد إنهيار المنظومة السوفياتية خدمات جمة في مُختلف المجالات، حيث ورثت الدولة الفتية كوادراً وَ إطارات بكفآت وَ مهارات عالية، وَ لكن الإقتصاد القومي لم يكن مُستعد ليوفر الخدمة بشكل حضاري على مثيلة المنظومة الغربية. وَ كما أنّ أوكرانيا تنازلت عن تداول الروبل الروسي كعملة إقليمية من طرف واحد، وَ أصبح الدولار الأمريكي العملة الأساسية في التعامل حتى في السوق الداخلية. فالمؤسسات التعليمية تأقلمت بشكل سريع على السوق الحر وَ نجد فئة من الطلبة الأجانب الذين تعلموا في المرحلة السوفياتية فهموا اللعبة وَ أصبحوا يستقطبون الطلبة الجدد من الوطن بطريقتهم الخاصة، وَ الهم الوحيد كان الحصول على الأموال بشكل سريع، فعميد الكلية أو مدير المعهد وَ الجامعة دخلوا اللعبة مع طلبة الأمس وَ أصبحوا شركاء في تجارة باتت جد مُربحة.
لم تتبلور بعد القوانين وَ القواعد الأساسية التي تضبط هذه التجارة (الخارجية)، وَ حتى أنّ الكثير من الطلبة الجدد القادمين لم يتحصلوا في وطنهم على شهادة الإعدادي أو لم ينهوا الثانوية العامة – المهم أن تغطي نفقات التذكرة وَ معاملات التاشيرة وَ تدفع القسط الأول من سنة التحضيري وَ تصبح في عشية وَ ضحاها طالباً في جامعة أوروبية بمُستوى أكاديمي عال. وَ لكن ... الطلبة الجدد يُدرسون ضمن مجموعات خاصة يُطلق عليها "قسم الأجانب" وَ من النادر وقتها أن يُجمع الأجنبي مع الطلبة المحليين في قاعة واحدة.. وَ كأنّ الطالب يدرس وَ لكن بدون أن يُشارك زميله الأوكراني متاعب التحصيل العلمي وَ لا يُجرى التجارب جنبا إلى جنب مع مهندسي المُستقبل – الكل يعرف هذه الحقيقة.
فالطالب الأجنبي – بالأحرى الدكتور وَ المهندس العربي – في التسعينات يمضي في الدراسة وَ التحصيل العلمي بطريقة شكلية وَ همه الوحيد أن يهرب من الواقع وَ الشارع بالوطن لأنّ الدراسة في الجامعة الوطنية أصعب بكثير وَ التنافس على فرص العمل جد حاد. نحن نتكلم على أغلبية المُرشحين للحصول على هذه الدرجة العلمية، وَ لكن يوجد شباب عرب تمكنوا من فرض قدراتهم العقلية وَ المهنية على الواقع الأكاديمي الأوكراني وَ هم حالياً يشغلون مرتبة مهمة في المُجتمع الاوكراني وَ لقد تطرقنا إلى هذا الموضوع على صفحات موقعنا.
خلافاً للتدريس وَ التحصيل العلمي فإنّ خدمات العلاج في أوكرانيا كانت وَ تبقى جد مهمة، فأوكرانيا دولة ورثت تقاليد العلاج وَ تشخيص الأمراض من العهدة السوفياتية بكل أمانة وَ رغم الصعوبات التي تمر بها كثير من المرافق وَ المؤسسات الصحية وَ مراكز الأبحاث، فإنّ الخبراء الأوكران معروفون على المُستوى العالمي.
فالأمراض التي يُعاني منها حالياً المواطن العربي يُمكن علاجها بنجاح في المُستشفيات وَ المصحات الأوكرانية و منها :السكري، علاج الرؤية (أمراض العين بمُختلف أطوارها)، الجملة العصبية، الأمراض النسائية، علاج الأطفال وَ كثير من الأمور.
فتقوم صحيفتنا دوماً بالكشف عن طاقات وَ إمكانات الأطباء الأوكران بنشرها للمقالات وَ التقارير المهمة وَ نحن دوماً مُستعدون لتقديم المساعدة للقارئ العزيز لمعرفة أكثر عن العلاج وَ الدراسة في أوكرانيا – يجب الإتصال بهيئة التحرير للإستفسار وَ المراجعة.
يُمكن مُراجعة الأستاذ عبد الباسط عبد الله الدرافتي من أجل الحصول على خدمات العلاج وَ الدراسة في أوكرانيا على الأرقام التالية:
+380677055010
+380636100530
تعمل مؤسسة الأوراس للخدمات العامة على التواصل الحضاري بين أوكرانيا وَ الشعوب العربية و الإسلامية، و نحن دوماً في إنتظار أي حوار بناء يخدم مصلحة المُجتمع الأوكراني وَ يعمل على إزدهاره
23 – 02 – 2010 م
|