الحلم الروسي وَ العقبات التشريعية
موسكو تريد أن تُوحد كل المنظومة الطاقوية بداية من حقول سبيريا وَ نهاية بالمستهلك الأخير في قعر بيت الإتحاد الأوروبي، وَ لكن أوكرانيا مُلزمة بتعديل منظومتها التشريعية وفقاً لمطلبات عضويتها ضمن الإتفاقية الطاقوية وَ التي تقضي بتقديم الإمتيازات المتكافئة لكل المشاركين في سوق الغاز بالنسبة لمنظومة الترنزيت، لكن التشريع الروسي يُخالف ذلك – فحسب القوانين الروسية فإن شركة "غاز بروم" هي المؤسسة الوحيدة المُخولة بإمتيازات تصدير الغاز الطبيعي. وَ هو السبب الأساسي الذي يفسر إقدام روسيا على تمويل المشاريع البديلة للتراب الأوكراني (الخطان الشمالي وَ الجنوبي). لكن أوكرانيا تبقى دوما مهمة بالنسبة للإقتصاد الروسي فحوالي 120 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي تُضخ عبر منظومة الترنزيت الأوكرانية، إضافة أن الإحصائيات تؤكد بأنه في 2020 م فإن حجم إستهلاك الغاز الطبيعي في أوروبا سيرتفع كثيراً وَ بشكل مُتزامن سينخفض حجم إنتاجه في هذه المنطقة.
فحسب تقديرات الإتحاد الأوروبي للغاز "يورو غاز" فإنه بعد عشرة سنوات فإن طلب الأسواق الأوروبية سيبلغ 430 مليار متر مكعب سنوياً (للمقارنة بلغ حجم واردات الغاز إلى أوروبا في 2009 م حوالي 260 مليار متر مكعب) – إذن يجب البحث عن وسائل بديلة لضخ أكثر من 170 مليار متر مكعب بعد مرور 10 سنوات وَ لهذا السبب جاء تصريح يانوكوفيتش بجنب الضيفة الأمريكية تلميحا لخيار السياسة الخارجية الأوكرانية الراهن – الخيار الروسي في سياق المصالح القومية للبلدين.
مؤسسة الأوراس تعمل من أجل التواصل الحضاري بين الشعوب
08-07-2010
|