أبناء الجـــاليات
حول خوارزميات الغاز الطبيعي بالنسبة للإقتصاد الأوكراني

البــــث الرقمـــي
محطات الأوراس:السفارة الليبية لدى أوكرانيا تحتفل بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير المجيدة

ملفـات
عشرة سنوات مرت من تاريخ تأسيس صحيفتنا

آرشيــفات المُصـــوّرة

كُتّـــاب اليــوم

الإقتصاد

تجربة ناجحة: رجل الأعمال الأردني محمد سليم العطي يقتحم جدار الصمت في أسواق الحديد

المؤلف: شبكة الأوراس الإعلامية

تاريخ النشر: الأحد 07 ديسمبر 2014 الساعة 20:21
حُرّرت في: كييف

إنّ سر نجاح الأمم هو العمل وَ المُثابرة وَ الإجتهاد وَ الإبداع وَ مُواصلة الدرب على الإنتاج الفكري وَ المادي، و هي خصال نجدها في أبناء أمتنا الإسلامية وَ في وطننا العربي محمولة على متن جينات الأجيال تُنقل من أب عن جد وَ دواليك، في يوم قارس البرودة وَ عُطلة نهاية الأسبوع يُتوقع أن يجلس الشخص في بيته مع أسرته ليرتاح من هموم الحياة وَ يستعد لأسبوع جديد مليء بالتعب وَ المُفاجآت وَ لكن هذه القاعدة لا تنطبق على أهل الهمة وَ العزم وَ هناك من يعمل على مدار كل الأسبوع وَ لا يعير بعُرف الراحة وَ تقاليد الإستجمام في نهاية كل أسبوع

وَ قبل أن أصل إلى ورشة العمل بدأت أسمع دوي الآلات وَ الماكينات وَ كأنها تطحن وَ تُلوي شحنا ثقيلة، وَ كل ما إقتربت من البوابة الزرقاء زاد الدوي عُنفا وَ تعالت أصوات العُمال وَ هم مثل النحل يتسابقون لتطويع المادة الصلبة الجامدة وَ جعلها في قالب مُربع يُرفع بالمصعد العملاق بإدارة من إمرأة أوكرانية وَ هي ناديجدة أوليكسييفنا ليُوضع بحساب دقيق في عربة تُسحب لاحقا بواسطة قاطرة على سكة حديدية وَ تُنقل إلى محطة القطار في طريقها إلى مصنع الصهر.



عقل عربي يُدير هذه الأعمال بكل حرص وَ حكمة في سياق منطق إقتصاد السوق وَ المرحلة الإنتقالية التي تعيشُها أوكرانيا في الوقت الراهن، وَ هو رجل الأعمال الأردني مُحمد سليم العُطي الذي نفخ الروح في ورشة ضمن مصنع سوفياتي سابق يُطلق عليه إلى يومنا هذا بـ"كييفسكايا كوزنيا"، فالخردة المعدنية رائجة بحُكم الإستهلاك البشري لمنتوجات العصر، وَ كذلك أنّ جُل المصنوعات القديمة التي صُممت في القرن الماضي مُشكلة من قطع حديدية وَ مع تطور التقانة بدأت تُعوض بمواد مُركبة من البوليميرات وَ المصفوفات المُركبة وَ لذلك المُواطن يلجأ إلى تحديث بيته وَ مكتبه وَ ورشة عمله بإقتناء المواد الحديثة الخفيفة وَ يضطر أن يرمي بالقديم فقط لأنها أصبحت لا تلبي رغابته وَ ثقيلة في وزنها بسبب أن عمودها الفقري معدني – و لكن هناك من يفقه و يعرف كيف يجعل تلك الخردة مادة مطلوبة سوقيا وَ لها منفعة للصناعة، هنا تكمن الحكمة في إدارة الأعمال.



وَ لكن في حقيقة الأمر الخُردة هي منتوج إستراتيجي مُهم وَ مع إرتفاع أسعار المعادن في الأسواق العالمية عادت أهمية هذا النشاط إلى واجهة الأعمال، فالمنتوجات السوفياتية السابقة كانت عموما تتضمن قطعا حديدة بنسبة تتراوح من 30 إلى 70 بالمئة – فحاليا يصعب إقتناء أنابيب مصنوعة من الحديد فكُلها عبارة عن بوليميرات مُهجنة مصنوعة من مشتقات الهدروكاربونات وَ معدن ما بنسب جد ضئيلة يُضاف للصلابة، وَ لكن الصناعات الثقيلة وَ التي لها طابعا إستراتيجيا لن تستغني أبداً عن المواد الحديدية سواءا كانت سوداء أم مُلونة وَ أسعارُها في السوق باهضة وَ هذا ما يجعل مهنة جامع الخردة جد مُهمة وَ في وقتها.



فقد وسعت شركة "برنس توركي" نشاطها في أوكرانيا بالحصول على رُخصة التصدير إلى الأسواق الخارجية وَ كما هو معروف فإن المنتوجات الحديدية وَ الخُردة جد مطلوبة في الدول النامية لأنها عنصر أساسي في مشاريع التشييد السكني وَ الأعمال اليدوية الحرفية وَ مصانع التعليب وَ أمور أخرى



فأوكرانيا تُعاني من أزمة إقتصادية حادة وَ لذلك فإنّ تضافر جهود رجال الأعمال للبحث عن أسواق بديلة للفضاء السوفياتي السابق في العالم العربي هي مُهمة ببُعد إستراتيجي في سياق توثيق العلاقات بين أوكرانيا وَ دول المنطقة
وَ منه حان الوقت لتوسيع دائرة نفوذ أوكرانيا في هذا المجال بفضل عقول وَ سواعد عربية قادرة على تحمل المسؤولية التاريخية وَ رفع سمعة الأمة شامخة في سماء "كيفسكايا روس"..



المصدر: المركز الإعلامي الأوكراني العربي


يُسمح التعليق فقط للمُسجلين في شبكة الأوراس الإعلامية التسجيل
الكنية:
الكلمة السرية:
نص التعليق على المقال:

لم ترد بعد أي تعليقات على هذا المقال
صدى الدبلومــاسية
سفير أوكرانيا لدى الإتحاد الأوروبي: يجب إقصاء روسيا من إحتضان بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2018 م

أخبار اليوم:الاثنين 10 ديسمبر 2018

صــدى الجـاليات
جلسة عزاء ترحما على روح أم العبد في أوكرانيا

إعلانــاتكم