أبناء الجـــاليات
حول خوارزميات الغاز الطبيعي بالنسبة للإقتصاد الأوكراني

البــــث الرقمـــي
محطات الأوراس:السفارة الليبية لدى أوكرانيا تحتفل بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير المجيدة

الثقافــة
الكتاب الذي سيقلب التصورات النمطية بعنوان:"تاريخ الشعوب العربية: بين سجالات الإستبداد وَ مُسودات الإستعمار"

آرشيــفات المُصـــوّرة

كُتّـــاب اليــوم

الدبلوماسيــة

لقاء مع مدير إدارة شؤون الشرق الأوسط وَ إفريقيا لدى الخارجية الأوكرانية أندري زايتس (الجزء الثالث)

المؤلف: شبكة الأوراس الإعلامية

تاريخ النشر: الخميس 13 نوفمبر 2014 الساعة 19:22
حُرّرت في: كييف

وَ أخيراَ ننشر الجزء الثالث وَ الأخير من اللقاء الذي أجرته صحيفة "حول أوكرانيا" العربية مع مدير دائرة شؤون دول الشرق الأوسط وَ إفريقيا السيد أندري زايتس و الذي تطرّق بشكل خاص إلى وضع تتر القرم في ظروف الإحتلال الروسي لشبه جزيرة القرم، وَ كما أكد المسؤول الأوكراني على ضرورة الجهر بهذه الأزمة في المحافل الدولية وَ أستقطاب أكبر عدد من المعنيين في إطار منظومة القانون الدولي لمُناصرة السكان الأصليين و الدفاع عن حقوقهم، لاسيما الدعوة إلى الدول العربية و الإسلامية عبر المنظمات الدولية و الإقليمية مثل منظمة التعاون الإسلامي:

الحكـــومة الأوكرانية تدعم نموذج واسع النطاق بخصوص إحترام القوميات وَ الأقليات، نوّد منكم معرفة كيف تدعم الدولة الأوكرانية المُسلمين – ضمن نسيجها السكاني – مع العلم أن الكلام حول هذا الموضوع يتضمن بعض التخوفات نظرا للأحداث التي تشهدها المنطقة في الشرق الأوسط؟

إنّ هذا السؤال مُهم وَ في وقته. عندما كُنت سفيرا لأوكرانيا لدى السنيغال في 2008 م، في تلك الفترة عُقدت قمة منظمة التعاون الإسلامي و بما أنني لم أكن قبل ذلك أهتم بتلك المنطقة كان ذلك بالنسبة لي بمثابة التجربة الجدية للحصول على المعلومات و التعرف على مُختلف الآراء وَ المواقف – و ما هو الشيء الذي إستنبطه من ذلك؟ أولا، أوكرانيا كدولة تختلف عن دول مثل روسيا لم تُذكر البتة في تقارير المنظمة المُراقبة للإسلامافوبيا في العالم، وَ عندها إستنتجتُ أنه ما دامت أوكرانيا لم ترِد في تلك اللوائح إذن فالأمر حسن وَ ليس كما يريد البعض تصوّره.
وََ لكن في الحالة التي طرأت في 2014 م فواجبنا الأول يتمثل في مُساعدة تتر القرم و هم أكبر الأقليات تعدادا وَ يعتنقون الإسلام، من أجل إعادة تلك الإمكانيات التي كانت لديهم بالقرم لتطوير ثقافتهم القومية وَ مُمارسة شعائرهم الدينية و غير ذلك من حرياتهم وَ حقوقهم. وَ في الأشهر الأخيرة نرى كيف أنّ سلطات الإحتلال الروسي بالقرم بدأت تُمارس سياسة الإضطهاد ضد المجلس التتري، ضد رجال الثقافة التترية وَ ضد الأئمة، وَ بالفعل بدأت المُلاحقات – لماذا؟ لأنه من الأفضل وَ السهل العمل مع قيادة المؤسسة الدينية الروحانية، وَ ضمها إلى عمل أجهزة الدولة وَ هُوَ الأمر الذي مُرسَ في روسيا القيصرية منذ حقبة بطرس الأول. روسيا حاليا غير جاهزة لهذا الأمر لأن ليس لديها أي نفوذ على مُمثلي المجلس التتري و هم الذين يُمثلون تتر القرم، كما ليس لدى روسيا أي نفوذ إداري على من سيكون الزعيم الروحي (الديني) للمُسلمين (في القرم) لأنّ "أصدقاءنا الروس" لم يتعودوا أن تسير الأمور دون مُشاركتهم، وَ لذلك نحن اليوم أصبحنا شهود عيان لأعنف حملة إضطهادية بعد الترحيل القسري لتتر القرم في 1944 م و هذا الشعب عان في تلك الفترة وَ ها هو الآن مُجبر على المُعاناة في يومنا الراهن. وَ لذلك نحن في كُل تواصلنا الدؤوب نتوجــه إلى شُركائنا الذين يُعتبرون أعضاءاَ في منظمة التعاون الإسلامي، وَ التي ليس لأوكرانيا فيها أية صفة رسمية، وَ هم الذين قاموا بمُساعدة تتر القرم للعودة إلى وطنهم التاريخي، وَ قدموا لهم يد المساعدة في تطوير مؤسساتهم التعليمية وَ تلبية مطالبهم الروحية الدينية، لكي يتنبه الجميع في الوقت الحالي إلى ذلك الوضع المأساوي الذي وقع فيه سكان التتر الأصليين على آراضيهم في ظل الإحتلال الروسي الجديد. وَ نحن نستعد لرفع هذه القضية في المحافل الدولية وَ في أي مُناسبة مُمكنة لتسليط الضوء على هذا الوضع. وَ يخص الأمر كذلك مجلس حقوق الإنسان، مُختلف المؤسسات المعنية لدى منظمة الأمم المُتحدة، اليونيسكو. لأن ذلك مرفوض في أوروبا القرن الواحد وَ العشرين. وَ يُمكن لنا الحصول على النتيجة الملموسة فقط بفضل مساعدة وَ دعم شُركائنا الدوليين، الذين بُحكم التاريخ وَ بحُكم موقعهم في العالمين العربي وَ الإسلامي يُعتبرون الحامين للأقليات المُسلمة في مُختلف بلدان العالم.

إنّ مُؤسستنا البحثية (مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية) غالباً ما تنشر موادا مُهمة بخصوص المسائل المطروحة هنا. وَ في هذا السياق نحن نتوقع أن تقوم روسيا الفدرالية بتفعيل التيارات الدينية المُتطرفة لجر التهم نحو تتر القرم الموالين لكييف، وَ من هنا تبرير سياسة المُلاحقات و الإضطهاد في حق السكان الأصليين؟

أنا أعتبر أن مُهمة كل دولة مُتحضرة تتمثل في توصيل وَ نقل المعلومة الدقيقة لمُواطنيها. فالإسلام هو دين كسائر الأديان مثل المسيحية وَ اليهودية، وَ هناك من يتحجب بماركة الإسلام من أجل إقتراف الجريمة، وَ نحن نتذكر جيدا على سبيل المثال بأنه أوجدت حملات التفتيش في القرون الوسطى و التي تحجبت بالديانة المسيحية التي لا تمت بأية صلة إلى نشاط تلك الحملات وَ إلى الجرائم التي أقتُرفت بإسم الدين. وَ لذلك يجب تحديد بشكل واضح موقع التطرف وَ حينها لا يهم الإنتماء الديني أو القومي وَ العرقي. فيجب عزل المُتطرفين عن المُجتمع لكي لا يُعيقوا عجلة التطور الطبيعي.

فما هو الطلب الذي تتقدمون به إلى زملائكم العرب، وَ بالأحرى إلى السلك الدبلوماسي العربي الذي يرأسه سفير خادم الحرمين الشرفين لدى أوكرانيا جديع الهذال؟

الأمر الذي أريد التوصل إليه هو أن نعمل مـــعاً على المدى البعيد، وَ هو أن تعود الحياة في المناطق الشرقية في أوكرانيا إلى مجراها السلمي وَ لكي تستأنف أوكرانيا سيادتها على كل آراضيها، وَ نحن نُثمّنُ دعم الكثير من الدول العربية لموقف أوكرانيا في إطار منظمة الأمم المتحدة وَ في إطار مجلس (حماية) حقوق الإنسان. إن دلّ ذلك على شيء أنما يدل على أن شركائنا الدوليين يدركون أشد المعرفة بأن هناك مبادئ ثابتة وَ صارمة في منظومة القانون الدولي و منها: سلامة التراب الوطني، السيادة الوطنية، السلامة الإقليمية. فإذا تم إنتهاك هذه المبادئ في القرن الواحد وَ العشرين من طرف عضو دائم في مجلس الأمن لمنظمة الامم المُتحدة، فهذا يدل على التغيير الجذري للمنظومة الدولية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية. وَ لذلك أريد أن أشكر شركائنا الدوليين على تقديمهم المساعدة و دعمهم لموقف أوكرانيا، وَ لو لا ذلك الدعم لكان الوضع بالنسبة لنا جد صعب للغاية. وَ حتى أننا نعي بأنه بواسطة الطرق العسكرية لا يُمكن تأمين الإستقرار وَ لكن بحضور الدعم السياسي و المعنوي لكثير من دول العالم و بما فيها الدول العربية فهذا يعني بأننا لم نبقى لوحدنا مع مأساتنا و أزمتنا.

كيف تُقيّمون نشاط هيئتنا الإخبارية (شبكة الأوراس الإعلامية)؟

أريد أن أشكركم على ذلك العمل الذين تقومون به. نحن نتابع المواد التي تنشرونها عن كثب، وَ نقرأ تحاليلكم باللغتين الروسية وَ العربية. وَ نحن نعرف بأنكم من الآوائل الذين قاموا بتأسيس الخدمة الإعلامية وَ التي تنشر الأخبار عما يحدث في أوكرانيا وَ نحن نعرف بأنها مقروءة من طرف كل السلك الدبلوماسي العربي. حاليا يوجد القليل من المواد المنشورة باللغة العربية التي تشرح و تكشف الجوانب المختلفة لتلك الأحداث التي تطرأ في أوكرانيا. وَ لذلك وجود شبكتكم الإعلامية أمر جد مُهم بالنسبة لوزارة الشؤون الخارجية وَ كذلك لمن يهتم بأوكرانيا.
وَ أريد أن أشكركم شخصياً بما تقومون بالكثير من أجل تطوير و تعزيز العلاقات الأوكرانية العربية.



المصدر: مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية


يُسمح التعليق فقط للمُسجلين في شبكة الأوراس الإعلامية التسجيل
الكنية:
الكلمة السرية:
نص التعليق على المقال:

لم ترد بعد أي تعليقات على هذا المقال
صدى الدبلومــاسية
سفير أوكرانيا لدى الإتحاد الأوروبي: يجب إقصاء روسيا من إحتضان بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2018 م

أخبار اليوم:الاثنين 10 ديسمبر 2018

صــدى الجـاليات
جلسة عزاء ترحما على روح أم العبد في أوكرانيا

إعلانــاتكم