أبناء الجـــاليات
حول خوارزميات الغاز الطبيعي بالنسبة للإقتصاد الأوكراني

البــــث الرقمـــي
محطات الأوراس:السفارة الليبية لدى أوكرانيا تحتفل بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير المجيدة

الثقافــة
الكتاب الذي سيقلب التصورات النمطية بعنوان:"تاريخ الشعوب العربية: بين سجالات الإستبداد وَ مُسودات الإستعمار"

آرشيــفات المُصـــوّرة

كُتّـــاب اليــوم

الدبلوماسيــة

لقاء مع مدير إدارة شؤون الشرق الأوسط وَ إفريقيا لدى الخارجية الأوكرانية أندري زايتس (الجزء الأول)

المؤلف: شبكة الأوراس الإعلامية

تاريخ النشر: السبت 18 أكتوبر 2014 الساعة 12:35
حُرّرت في: كييف

أجريت صحيفة "حول أوكرانيا" العربية مُقابلـــة مع مُدير إدارة شؤون دول الشرق الأوسط وَ إفريقيا لدى الخارجية الأوكرانية السيد أندري زايتس، حيث تطرقنا إلى عدة محاور أساسية في منظومة العلاقات الأوكرانية العربية، وَ تناول المسؤول الأوكراني قضايا ذات طابع إستراتيجي ليُوضح للقراء آفاق التعاون الإقتصادي وَ التبادل التجاري بين أوكرانيا وَ دول الشرق الأوسط وَ إفريقيا، هذا فضلا عن شرحــه لموقف الدبلوماسية الأوكرانية مما تشهده المنطقة العربية من تحولات عميقة في الوقت الراهن.
وَ قد إرتئينا نشر اللقاء مع السيد أندري زايتش في ثلاثة أجزاء لكي يتمكن القارئ من الإستفادة أكثر من تلك المواضيع المهمة التي عُلجت خلال اللقاء، حيث ستتضمن الأجزاء المتبقية المسائل المرتبطة بإمداد أوكرانيا بالغاز القطري، العلاقات الثنائية مع دول المغرب العربي وَ موقف أوكرانيا من قضية الصحراء الغربية وَ الأهم من ذلك تناول السيد زايتس موضوع تتر القرم وَ الملاحقات التي يُعانون منها من سلطات الإحتلال الروسي.


تحية طيبة السيد أندري زايتس، نشكركم على قبولكم دعوتنا لإجراء المُقابلة لإعطائنا فكرة عن كيفية تطور العلاقات الأوكرانية العربية؟

ليس من السهل التكلم عن علاقات أوكرانيا بالعالم العربي لأن هناك العشرات من الدول العربية وَ هي مُختلفة فيما بينها في كثير من المسائل، وَ لكن سنُحاول أن نُركز على المواضيع المُشتركة وَ التي ستكون مُهمة بالنسبة لقرائنا
وَ نظرا لإعادة هياكل وزارتنا – وزارة الشؤون الخارجية الأوكرانية – قبل عدة أشهر تم تشكيل إدارة خاصة لشؤون الشرق الأوسط وَ إفريقيا. وَ بذلك قامت قيادة الوزارة بتشكيل إدارة تهتم بهذه المنطقة وَ التي كانت سابقا ضمن إدارة لجُغرافية أوسع، في مُحاولتها لإيجاد هيئة مُميزة من أجل إرساء أسس لحوار مباشر مع شركائنا من العالم العربي، هذا فضلا عن توفير إمكانيات وَ وقت أكثر لخبراء وزارتنا الذين يعملون مع هذه الدول لدراسة وَ مُعالجة القضايا وَ المسائل المرتبطة بالمنطقة بشكل وافي
في الوقت الراهن يُمكن أن نسمع عن مُحاكاة وَ تشابه لما يحدث لدينا في القرم وَ في شرق بلدنا بتلك الأحدات الدرامية التي تشهدها بعض الدول العربية. هنا توجد نقط مُشتركـــة وَ كذلك يوجد فارق كبير لأن ما يطرأ حاليا في شبه جزيرة القرم وَ في شرقي أوكرانيا مُرتبط بالتدخل العسكري من دولة جارة.
وَ في نفس الوقت إذا قُمنا بتحليل تطور الوضع في ليبيا، فمن الواضح بأن الأحداث الدرامية وَ المأسوية التي تشهدها هذه الدول مرتبطة بعوامل داخلية. في حين إذا قمنا بتحليل مسألة "الدولة الإسلامية"، فهنا نلمس عاملا خارجياً جد قوي لكل من سورية، العراق، لبنان، تُركيا وَ دول أخرى من المنطقة، وَ التي تقع تحت التهديد المباشر من طرف الإرهابيين.

لنتطرق إلى بعض دول المنطقة، هل مازالت الممثلية الدبلوماسية لأوكرانيا تعمل في سورية؟

سفارة أوكرانيا لدى دمشق تُواصل مهمتها حتى الآن، وَ ليس لدينا أدنى شك في غلق أو إجلاء سفارتنا من سورية طالما يتواجد في هذه الدولة مُواطنونا. وَ بغض النظر عن الوضعية الصعبة في سورية وَ في أوكرانيا على السواء فإن التبادل التجاري مُستمر بين الطرفين، وَ لكن للأسف فإن حجمه في تناقص، وَ من باب التفصيل في الموضوع فإن حجم تبادلنا التجاري مع سورية تقلّص في السنة الماضية حوالي بالرّبع مع أنّ فائض ميزان التجارة المتبادلة لصالحنا. وَ خلال الأشهر السبع من السنة الجارية لحظنا تراجعا بنسبة 70 بالمئة بخصوص صادراتنا إلى سورية – وَ الأسباب كثيرة. أولا يرتبط ذلك بالوضع الراهن في سورية وَ ثانيا – بالوضع في أوكرانيا لأن أغلبية صادراتنا إلى سورية تتشكل من المنتوجات الميتالورجية (التعدينية) وَ منتوجات الصناعة الكيميائية، وَ جُلّ المؤسسات المُنتجة لهذه المواد تقع في شرقي أوكرانيا: في إقليمي دونتسك وَ لوغانسك على السواء. حاليا هذه المصانع مشلولة، الأمر الذي ينعكس سلباً على مؤشر التبادل التجاري ليس فقط مع سورية وَ لكن مع كل دول الشرق الأوسط وَ إفريقيا وَ حصة المواد الميتالورجية وَ الكيمائية تشكل الأغلبية في قائمة الصادرات الأوكرانية إلى هذه البلدان.

قبل الأحداث التي شهدتها أوكرانيا وَ بعض دول المنطقة هناك دول عربية، لا سيما من الخليج العربي، وَ التي أبدت إهتماماً للتعاون مع أوكرانيا ضمن برامج حكومية مشتركة، منها المملكة العربية السعودية، قطر، الإمارات العربية المُتحدة وَ الكويت، هل أثرت الأزمة الأوكرانية على تحقيق تلك المشاريع وَ خاصة في مجال التغذية؟

بدون شك توجد مشاكل وَ كان من غير الحكمة التقليل من حجمها، وَ الأمر لا يتعلق بأوكرانيا لوحدها لأن الأموال الإستثمارية دوما تبحث عن الإستقرار وَ الأمان، وَ بعد أن قامت روسيا بإحتلال القرم وَ أنّ جزءًا من إقليمي دونتسك وَ لوغانسك أصبح تحت الإحتلال الروسي، كل ذلك يُولد أسئلة مشروعة لدى شركائنا. وَ رغم ذلك هناك مشاريع تم الإتفاق على تجسيدها جغرفياً في المناطق المركزية من التراب الأوكراني، في إقليمي أوديسا وَ نيكولاييف، الآن أتكلم عن الإستثمارات الخاصة. فتحاليلُنا تؤكد بأنه بغض النظر عن الفترة الزمنية الإضافية المستغرقة لمعالجة المخاطر المرتبطة بالوضع الراهن، فإن المشاريع قيد التحضير وَ التجسيد. وَ نحن نأمل أن خطة الرئيس بيوتر بوروشينكو الهادفة إلى التسوية السلمية للوضع في المناطق الشرقية ستسمح بتوفير الإستقرار من زاوية ضمان الأمن في إقليمي دونتسك وَ لوغانسك، نحن نأمل أن يتحقق ذلك في الأشهر القريبة، وَ طبعا لا نستطيع أن نتكلم عن التسوية الكاملة للأزمة في فترة قصيرة كهذه. أما ما يخص القرم فإن التسوية لهذا الموضوع ستتحقق وَ لكن على مدى زمني أبعد لأن ذلك سيتطلب تفعيل آليات القانون الدولي و مؤسسات أممية مختصة في نزع الخلافات وَ هذا دوما يستغرق فترة زمنية طويلة. وَ بتعميم الإجابة على هذا السؤول أود ان أقول بإن جزءاَ من تلك المشاريع يظل قيد التحقيق وَ أما المشاريع التي تناقلتها وسائل الإعلام وَ المرتبطة بشكل خاص بالقطاع الزراعي وَ تأجير الآراضي الفلاحية لم يتم التوصل إلى صيغة نهائية في حلها نظرا لأمور مرتبطة بالوضع القانوني المتعلق بإستئجار الآراضي للدول الأجنبية، وَ لذلك فإن حوارنـــا سيستمر.
وَ بغض النظر عن الوضعية الصعبة في أوكرانيا فإن الإصلاحات مستمرة على قدم وَ ساق، بما في ذلك جعل التشريعات الأوكرانية موافقة للمعايير الأوروبية في كل المجالات. وَ هذا الأمر بدون شك، و أنا واثق في ذلك، يجعل أوكرانيا جد مهمة وَ ملفتة لنظر المُستثمرين الأجانب.

نظرا للوضع القائم في أوكرانيا فأسواق المنتوجات الزراعية وَ الألبان وَ مشتقاتها أصبحت رهينة الأزمة وَ التي أدت إلى تجميد الأسواق الروسية، هل تُعالج مؤسستكم مسألة تعويضها بالأسواق العربية؟ هل توجد خطة عمل في هذا السياق؟

هناك عمل في هذا الإتجاه، للحكومة رؤية واضحة بهذا الشأن و هناك قرارات مجلس الوزراء الأوكراني تتضمن هذه المسألة، توجد قرارات مجلس الأمن القومي و الدفاع الأوكراني تؤكد على ضرورة تفعيل الجهود نحو الأسواق الخارجية، وَ نحن بالتعاون مع غرفة الصناعة و التجارة الأوكرانية وَ بالتنسيق مع غرفة التجارة العالمية وَ فرعها الأوكراني نقوم بعمل مهم في هذا الصدد. هناك مردود ملموس من هذا العمل وَ المُجسد بمؤشرات إحصائية لحجم صادراتنا.
فالمنتوجات الزراعية في السنوات الماضية تحتل مكانة مرموقة في قائمة صادرتنا إلى دول الشرق الأوسط، و خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري عرف هذا المؤشر إرتفاعا ملحوظا، وَ منه أعتقد بأننا سنحصل على النتائج النظامية من المعالجة الإحصائية لأحجام التجارة بعد إنتهاء عام 2014 م، حيث ستُنشر هذه الأرقام، حسب ظني، في منتصف شهر فبراير من السنة القادمة (2015 م). حالياً نقوم بترتيب مهمة مشاركة المُصدرين الأوكرانيين في كثير من المعارض. وَ يخص الأمر بمعارض في أبي ظبي، في العراق، وَ في جمهورية إفريقيا الجنوبية. نقوم حاليا بإعتماد المُصدرين الأوكرانيين في المؤسسات السيادية المصرية و التي تقوم بتقديم شهادات للمنتجين و الممونين الأوكرانيين. هناك الكثير من العقبات التي نعمل على تذليلها في هذا المجال، و نود إستئناف تصدير لحوم الدجاج إلى المملكة العربية السعودية. وَ قبل شهر وَ نصف الشهر قدمَ إلى كييف وفد من الخبراء رفيع المستوى من وزارة الزراعة السعودية وَ قد تعرفوا بمنظومة معايير المراقبة البيطارية للجودة، و كانت نتائجها إيجابية وَ نحن نأمل أن نفتح قريبا هذه السوق.
وَ أؤكد بأن حجم المشاكل التي تُواجهنا مُعتبر، على سبيل المثال 40 بالمئة من صادرات الألبان و مشتقاتها كانت تسوق إلى روسيا مع العلم بأن أوكرانيا تقع في العشرية الأولى ضمن مصدري الألبان على المستوى العالمي – و هذا حجم كبير لا نستطيع تعويضه بأسواق بديلة بهذه السهولة، و لذلك نحن نعتقد بأنه يلزمُنا تغيير بُنية الإنتاج بذاته، لأن الأسواق الروسية إستقبلت كمية كبيرة من الأجبان الأوكرانية، و المعروف أن الشرق الأوسط ليس مستهلكا، إنطلاقا من الثقافة الغذائية لهذه المنطقة، للأجبان بتلك الأحجام مثل روسيا – هذا من جهة، من جهة أخرى، هناك صعوبات بطابع لوجيستي لتصدير الألبان إلى مسافات طويلة، إذن فإن صناعة الألبان الأوكرانية ستُغير تشكيلة إنتاجها تلبية للطلب في تلك الأسواق، و قد أرتئيت المؤسسات الأوكرانية التوجه إلى إنتاج الحليب الجاف و المُكثف، وَ الدراسات التي قمنا بها تفيد بأن للزبدة آفاق تجارية مهمة في المنطقة العربية ... (يتبع)





المصدر: مركز الأوراس للدراسات الإستراتيجية


يُسمح التعليق فقط للمُسجلين في شبكة الأوراس الإعلامية التسجيل
الكنية:
الكلمة السرية:
نص التعليق على المقال:

لم ترد بعد أي تعليقات على هذا المقال
صدى الدبلومــاسية
سفير أوكرانيا لدى الإتحاد الأوروبي: يجب إقصاء روسيا من إحتضان بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2018 م

أخبار اليوم:الاثنين 10 ديسمبر 2018

صــدى الجـاليات
جلسة عزاء ترحما على روح أم العبد في أوكرانيا

إعلانــاتكم