أبناء الجـــاليات
حول خوارزميات الغاز الطبيعي بالنسبة للإقتصاد الأوكراني

البــــث الرقمـــي
محطات الأوراس:السفارة الليبية لدى أوكرانيا تحتفل بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير المجيدة

واحة البكالوريا
مقدمـــة في الفيزياء (السنة الدراسية 2012 – 2013 )

آرشيــفات المُصـــوّرة

كُتّـــاب اليــوم

الثقافــة

الكتاب الذي سيقلب التصورات النمطية بعنوان:"تاريخ الشعوب العربية: بين سجالات الإستبداد وَ مُسودات الإستعمار"

المؤلف: أوراغ رمضان

تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2012 الساعة 17:16
حُرّرت في: كييف

إنَّ التجربة التي تراكمت في صُلب الشعوب وَ الأمم أفرزت مناعــة قادرة على تصدي الزحف الفكري وَ التمويه الثقافي، وَ خاصة إذا كانت الأجيال الصاعدة تظل معتصمة بحبال الهوية القومية في إطار المبادئ الدينية الموروثة عن الأجداد البواسل، فالظرف الراهن يفرض على الجيل الصاعد مُواجهة زوابع البطش وَ الإستبداد بحنكة سياسية وَ بطُرق مرنة لكي لا نُعطي الفرصة للحكومات البوليسية مُراوغـــة الإرادة الشعبية الفولاذية. وَ في هذا السياق قام الأستاذ أوراغ رمضان مُؤسس شبكــــــــة الأوراس الإعلامية في أوكرانيا بإطلاق مشروع لكتاب مُهم يحمل عُنوان "تاريخ الشعوب العربية: بين سجالات الإستبداد وَ مُسودات الإستعمار" وَ سيُنشر باللغة الروسية لكي يتسنى للشعوب السلافية معرفة حقيقة التقلبات التاريخية التي تشهدها المنطقة العربية في بُعد عن الإقتباسات الغربية وَ التمويه الرسمي الذي يُطبّق وَ يُمنهج من الأنظمة الحاكمة عبر مُمثلياتها الدبلوماسية.

قبل كل شي يقع هذا البحث في عدة أبواب بعدد الدول العربية المُمثلـــة بجامعة الدول العربية – حيث يُنشر كل باب في كُتيب يقع في أكثر من مئة صفحة من الحجم المُتوســــط، و ثمّ تقوم شخصية إعتبارية من المجلس العربي في أوكــــــرانيا بكتابة المُقدمـــة لكل باب: فعلى سبيل المثال فإن البحث الذي سيخص الدولة الفلسطينية سيقوم بتحرير مُقدّمته الفنان القدير الدكتور جمال بدوان وَ أما مُقدمــــة الملف المصري سيكُتبها المؤلف ذاته.
إنّ الجاليــــات العربية في المهجر تُجسّد ذلك المخزون الفكري وَ الثقافي للأمة العربية وَ الإسلامية على السواء وَ خاصة في الحقبة الأخيرة التي مراحل الإستقلال القومي لكثير من الدول العربية، لا سيما الإحتياط الشبابي الذي يتواجد في الفضاء السوفياتي السابق نظراً لعوامل موضوعية يدركها الباحثون في شؤون الإندماج الثقافي: قبل كل شيء الدولة السوفياتية لم تُمارس سياسة الإستعمار وَ الإضطهاد على الشعوب العربية خلافاً للدول الغربية وَ لذلك فإنّ المؤسسات التعليمية التي إحتضنت هذه البراعم لم تُبخل عليهم بالعلم وَ المعارف وَ التقنيات المُتعددة، كما أنّ الطالب العربي لم يشعر بأنه يحتل مكانة إجتماعية أقل من زملائه السوفيات عكس ما يحصل في الدول الأخرى – فهذا عامل أساسي لبلورة الشخصية الطلابية وَ مواصلة التحصيل العلمي في سياق منتظم. وَ بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي واجـــه العنصر العربي مصاعباً جمة وَ صارع الحياة بكل ما أوتي من إرادة وَ قوة النفس – وَ لذلك فبعد مرور أكثر من عشرين سنة من ذلك الزلزال الجيوسياسي أفرز النسيج العربي وَ الذي كان قوامــه الطلبة وَ بعض المُهاجرين من المناطق العربية، التي عرفت كذلك هزات سياسية عنيفة، نُخبــــــة حقيقية من ذوي المهارات وَ الطاقات الفكرية وَ المهنية تمكنوا من السيطرة على كثير من الأزمات ليس فقط على الصعيد المادي وَ لكن على الصعيدين الفكري وَ الثقافي، وَ تمكنوا من الحفاظ على هويتهم القومية وَ في نفس الوقت شاركوا السكان الأصليين هموم الحياة اليومية وَ إكتسبوا مناعـــة شديدة.
إنّ الأنظمة العربية المُستبدة دومـــــاً تتجه نحو الغرب وَ تحسب ألف حساب لجالياتها التي إندمجت في المجتمعات الغربية وَ التي تُخاطب شعوبها من شاشات الفضائيات على آرائك مُريحة، وَ لكن النخب السياسية التي أفرزها الإتحاد السوفياتي ستُفاجؤهم يوماً بقوة عزيمتها وَ ثـــراء فكرها السياسي وَ الإقتصادي – للأسف الممثليات الدبلوماسية في هذا الفضاء تبقى عاجزة على التواصل مع أبناء الوطن مُعتبرين أياهم حاملين للفكر اليساري وَ مبعثرين في الأسواق.
فأبناء الجاليات العربية في الغرب يظلون دوماً في إطار مُسطر وَ مدروس وَ مُمنهج لأن الدول المستعمرة لن تقبل أبداً أن تغذي الحضارة الإسلامية بعقول أنتجتها مؤسساتها التعليمية وَ الإستخباراتية، وَ لكن الإحياط الجليوي العربي في الفضاء السوفياتي السابق لا يخضع لتلك الحسابات وَ خلال عقدين من الزمن أو أكثر تمخضت عن الطلبة العرب منظومة سياسية تأمن بمبدأ التوازنات الجيوسياسية وَ لن تعترف البتة بأحادية القطب في العالم، كما أنّها تؤول تاريخ الأمة العربية عبر موشورها الخاص الذي لم تصنعه الماكنة الغربية.
فالبحث الذي يخص الدولة الجزائرية سيُفاجئ القـــراء بوقائع وَ أحداث لم يكن يعرفها سابقـــا وَ قد إعتمد الأستاذ أوراغ رمضان في دراسته مبدأ الإستقراء الزمني وَ الحدس وَ ضرورة التوصل إلى قلب الحقيقة بطرق غير مباشرة إنطلاقاً من شهادات متبانة لأكثر من مؤرخ عربي وَ أجنبي، فالتأويل التاريخي لما حصل في الجزائر بعد حصولها على الإستقلال يُمكن إستنباطـه بدراســـة تقارنية لمدارس وَ مناهج تابعة لمعسكرات جيوسياسية يعم عليــه جو "الحرب الباردة"، ناهيك عن القراءة التاريخية لأبناء هذا الوطن الذين يؤمنون بما قاله العالم الجزائري عبد الحميد بن باديس: شعب الجزائر مُسلم وَ إلى العروبة ينتسب وَ ليس إلى الفرانكفونية وَ التملق لأذناب المُستخرب الفرنسي الباغض.

المصدر: بيت الإبداع العربي


يُسمح التعليق فقط للمُسجلين في شبكة الأوراس الإعلامية التسجيل
الكنية:
الكلمة السرية:
نص التعليق على المقال:

لم ترد بعد أي تعليقات على هذا المقال
صدى الدبلومــاسية
سفير أوكرانيا لدى الإتحاد الأوروبي: يجب إقصاء روسيا من إحتضان بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2018 م

أخبار اليوم:الاثنين 10 ديسمبر 2018

صــدى الجـاليات
جلسة عزاء ترحما على روح أم العبد في أوكرانيا

إعلانــاتكم