أبناء الجـــاليات
حول خوارزميات الغاز الطبيعي بالنسبة للإقتصاد الأوكراني

البــــث الرقمـــي
محطات الأوراس:السفارة الليبية لدى أوكرانيا تحتفل بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير المجيدة

بانوراما
مبعوث الرئيس الفلسطيني ينزل ضيفاً على الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا

آرشيــفات المُصـــوّرة

كُتّـــاب اليــوم

الجاليـــات

مُبدِعٌ مِن الشَّرْقِ

المؤلف:

تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 1970 الساعة 03:00
حُرّرت في:

تقوم صحيفة – حول أوكرانيا – اليومية بنشر أهم ما تنقله وسائل الإعلام المحلي عن الشخصيات و الفعاليات المرتبطة بالعالم العربي، وَ بعد أن نشرنا في العدد السابق مقابلة للسفير الكويتي لدى أوكراني الأستاذ حمّود الوضان، إرتئينا تقديم مقابلة لرجل الأعمال السيد حارث يوسف، التي نشرتها مجلة الفوكوس – الترجمة ملكية فكرية لمؤسسة الأوراس للخدمات العامة

مُستشار الرئيس حارث يوسف يُشيّد البنايات الفخمة بضواحي كييف يسـاعدالمخترعــين الأوكـــران وَ يؤلف الشعر باللغة العربية
لم يتوقّع أهل الشاب حارث يوسف في بداية الثمانينات، عندما أرسلوه لمتابعة دراسته إلى الإتحاد السوفياتي أنّ إبنهم سيفضّل مقام رجل الأعمال على مهنة الرجل العسكري. فحسب تصريح السوري نفسه فقد بدأ ممارسة الأعمال الحرة بالتجارة بمختلف السلع و البضائع الواسعة التداول، و لكن مع الوقت إرتقت مؤسّسته إلى شركة كبيرة تحمل إسم -مجموعة الحارث-، أمّا إهتماماته فتوسعت على كل الميادين
و رغم توسع دائرة أعماله، فلم يُسمع عنه في تورّطة في الفضائح المرتبطة بطقوس الأعمال الحرة كما يحصل غالباً. وَ يُفسر السيد حارث يوسف ذلك بسعيه ممارسة الأعمال في السياق الشرعي و القانوني، أمّا المسائل و الخلافات التي تطرأ فيحاول معالجتها عن طريق المفاوضات و المحادثات
أغلبية الخبراء يعزون نجاح رجل الأعمال حارث في نشاطه إلى إرتباطه بالدوائر السلطوية، لا سيّما معرفته الشخصية مع السيد فيكتور يوشينكو. و هو نفسه لا يخفي بأنّه يستعمل علاقاته لدعم مصالحه العملية المرتبطة بمؤسسته
سأكون كاذباً لو أنفيت بأنّني لا أستخدم علاقاتي لحماية مصالح أعمالي، الكل يعتمد هذه الطريقة في كل العالم، ليس فقط بأوكرانيا. عبر السياسة و العلاقات الشخصية يستطيع الشخص ضمان أسواق التصريف و عقد الإتفاقيات. و أرجو أن يفهم أصحاب القرار عندنا هذه الحقيقة في أسرع وقت ممكن و يتّبعوا المثل الكلاسيكي الأجنبي الذي ينّص:-كل شيء مُفِيدٌ لفُورد فَهُوَ مُلاَئِمٌ للوِلاَيَاتِ المُتّحِدَةِ الإمرٍيكيّة-
هل تعتمد الأعمال بأوكرانيا على وجود العلاقات الشخصية في الدوائر السلطوية وَ السياسية؟
حتى الأعمال العملاقة مرتبطة إرتباطاً واثقاً بالدوائر السلطوية..و ما بلك الأعمال الصغيرة
هل الإرتباط و الإنتماء إلى مختلف الألوان السياسية يؤثر على العلاقات بين رجال الأعمال؟
طبعاً هذا الظرف يعكس سلباً على العلاقات بين رجال الأعمال. الجو بينهم ليس بصاف و ناق مثل ما نربو إليه. و لكن الكل تعب من هذه العوامل. و لكن قدوم السيد فيكتور يوشينكو إلى السلطة بيّن بأنّه يُمكن خلق وسط أعمال حرّ و مستقل عن السياسة. سابقاً إذا لم يتماشى الشخص و الخط المرسوم فمن المُحتمل أن يُحطّم - عبر الشرطة، المنظومة الضرائبية، وَ جهاز المخابرات. و قد أستعملت مختلف الآليات لكي يُرمى بالشخص من حقل الأعمال
إنّ العلاقات الحسنة مع السيد فيكتور يوشينكو لا تؤثر على ترابط السيد حارث يوسف مع رجال الأعمال وَ الساسة الآخرين. مثلاً مع السيد فاديم نوفينسكي، عليشير عثمانوف و السيد غيورغي سوركيس، الذي يشاركه في مصنع التعدين بمولدوفا. الحقيقة أنّ وجود العلاقات الحسنة بأوكرانيا مع أصحاب القرار لا تضمن نجاح الأعمال. فمثلاَ مؤخراً أعلنت الشركة المُستخرجة للنفط -كاردينال ريسورسيز-، وَ يعتبر السيد حارث يوسف من أحد الشركاء فيها، على بيع كل أسهمها بأوكرانيا، لأنّها لم تتمكن من مقاومة الضغط الإداري، الذي شنّته الدوائر الحكومية عليها
وَ نفس المتاعب سبّبتها شراكته في تمويل المؤسسة التساهمية لمصنع البحر الأسود لصناعة السفن، فحسب تصريحات رجل الأعمال السوري فإنّ الشركاء قطعوا الإتصال معه نهائيا.
و رغم كل هذه العواقب فإنّ مؤسسة -مجموعة الحارث- تواصل توسيع دائرة أعمالها وَ إهتماماتها، حيث تمكن رجل الأعمال حارث يوسف من تأسيس شركات مُشتركة مع كل من المؤسسة الروسية -أورال ماش- و الأوكرانية -دنيبرو تيخ سيرفيس- (تعني الترجمة الحرفية لهذه المؤسسة: شركة دنبيرو للصيانة التقنية)، حيث قُرّر إنتاج أجهزة وَ عتاد لمصانع التعدين في ورشات هاتين المؤسستين السابقة الذكر
وَ لكن التوجه الأساسي لمؤسسة رجل الأعمال حارث يوسف يبقى مرتبطاً بتجارة العقارات و الأراضي، حيث تملك -مجموعة الحارث- عدّة قطع أراضي بضواحي العاصمة الأوكرانية (كييف)، و قد قُرّر تشييد عدة بنايات راقية و فخمة على هذه الأراضي. و يعتبر رجل الأعمال أنّ لسوق العقارات بضواحي العاصمة مُستقبل زاهر رغم أنّه في الوقت الراهن يبقى فتياً و هو في طريق التطور
لقد قام خبرائنا في مجال التعمير و العقارات بإكمال الدراسة و التخطيط لمشروع كبير لمدينة مصغرة تتضمن بنايات فخمة في منطقة -كونتشي زاسبي- بالقرب من العاصمة كييف. حيث ستشيّد فيلات بكل البنية التحتية و المرافق اللازمة لها. كما أنّنا ننوي إقتناء قطعة أرض بالطريق السريع المتوجه نحو جيتومر، أين سنقوم بتشييد مدينة مُصغرة لكن بطراز متوسط للشرائح الوسطى من المُجتمع. حالياً – ممارسة تجارة الأراضي أمر مُربح. نحن نعمل، نكسب و نعيش على حساب هذا النشاط. أمّا التوجه المهم و الذي يملك مُستقبلاً هي الهندسة الصناعية، وَ أنا واثق بأنّه بعد سنتين أو ثلاث فالكل سيسمع بشركة -حارث إنجينيرينغ-
فالخطوة الأولى في هذا الإتجاه أصبحت إقتناء شركة -مجموعة الحارث- للحقوق التأليفية بشكل حصري للتقنيات التي تُساعد على إعادة مباشرة لبنية الحديد -أي – تي – أم – كي – ثري- من طرف الشركة اليبانية -كوب ستيل-. و حالياً تحاول المؤسسة تجسيد هذه التقنية في قطاع التعدين الأوكراني
إنّ مصانع (مركبات) التخصيب المعدني الأوكرانية جد مُهتمّة في هذه التقنيات. حيث أنّها تسمح بالحصول على حديد الزهر دون اللجوء إلى الفرن العالي و لا تحتاج إلى فحم الكوكس، كما تُقلّص من إستهلاك الغاز الطبيعي و كل هذه العوامل تعمل على تنقية الوسط المحيط بنا – البيئة. و حالياً نقوم بإجراء الإختبارات على عتاد تجريبي،و ليس بالورشات الصناعية – الكل يراقب هذه التقنية بحذر و عن كثب. و قد شُرعََ في تشييد مصنعين بالولايات المتحدة الأمريكية بإستعمال هذه التقنيات
وَ تعتقدون أنّ تشغيل المعامل سيُحفّز رجال الأعمال الأوكران أتجاه الحديد من طراز -أي – تي – أم – كي – ثري-؟
طبعاً. مُباشرة بعد أن يًشغّل المصنع الأول فسيشاهدون ماهية هذا المنتوج و سيلمسون أهميته و طلبه. و سيكون هذا المعمل جد متراص، كما ستغطي تكالفه خلال سنة و نصف السنة
هذا يعني بأنّه لا يوجد مردود حقيقي لإستثماراتكم في هذه التقنيات حالياً؟ اليوم – لا. لكن بعد أن تشرع في إعطاء ثمارها، فإنّ الحصاد سيكون غزيراً
إنّ مؤسسة -حارث إنجينيرينغ- لا تكتفي فقط بشراء التقنيات الأجنبية الجاهزة، و لكن من أهم الإتجاهات الإستراتيجية لنشاطها يتمثل في البحث عن تجسيد أفكار المبدعين المحليين. وَ السيد حارث يوسف مُقتنع بأنّه في أوكرانيا توجد طاقات مؤهلة
توجد معالجات و دراسات حديثة بالمستوى العالمي. و كثير ما أستقبل علماء و خبراء. و طبعاً بينهم يوجد غشاشون و نصّابون. كما ترى أحياناً بأنّ الفكرة جيدة، و لكن تطلب إرادة (دعم) الدولة و الساسة لتجسيدها في الواقع على أرضية التصنيع و الإختبار. إنّ المشوار من النظرية إلى التطبيق جد طويل و مُتعب (مُكلِفٌ). وَ في أيامي نفقت كثيراً على التجارب المختلفة. هذا أمر شيّق و لكنّه غير مفيد مادّيا
إذن كل شخص يستطيع اللجوء إليكم بفكرته؟
و هم يتوجهون بأفكارهم. غالباً ما يتّصلون و يقبلون لعرض أفكارهم. في مختلف المجالات: الطاقة، التعدين و حتى في مجال الزراعة
هل من السهل تجسيد في الواقع الأفكار الإبداعية في دولة مثل أوكرانيا؟
هذا بالفعل أمر صعب. دولة بميزانية مثل أوكرانيا لا تسمح لنفسها دعم الحركة الإبداعية في السياق الواسع، لأنّ التمويل الذي تتضمنه الميزانية جد ضئيل في هذا المجال. و للدولة أولوياتها المهمة – فمثلاً إرجاع ودائع بنك التوفير السوفياتي السابق للمواطنين؟ أوكرانيا غير قادرة على إيجاد الكمية الكافية لسد الديون للمتقاعدين. هذه معضلة إجتماعية عويصة. من سيقوم بتمويل الحركة الإبداعية، في الوقت الذي لا نستطيع القيام بخطوتين لنرفع رؤوسنا و لنشاهد ما حولنا؟ تتوجب سياسة دولة مرنة و فعّالة، التي ستسمح للقطاع الخاص بتمويل الحركة الإبداعية. فمثلاً باليابان، ألمانيا وَ الولايات المتحدة الأمريكية – هذه الدول تقوم بمساعدة هذا الإتجاه، ليس فقط القطاع الحكومي، و لكن توجد صناديق مُخصّصة لهذا الغرض. و هي صناديق إحتياطية بصلاحيات مهمة تسمح بتجسيد الأفكار في الواقع
ما يجب تغييره في سياسة الدولة للوصول إلى الهدف المنشود؟
المطلوب هو قاعدة تشريعية متوافقة وَ التجربة العالمية، إستقلالية المنظومة القضائية، العمل على القضاء على الفساد الإداري و تعاطي الرشوة. و الباقي في أوكرانيا مُتوفّر
رغم التجربة الكبيرة في الحياة بأوكرانيا و الجواز الأوكراني فإنّ السيد حارث يوسف لم يقطع علاقته وَ إرتباطة بالوطن الأم. فيشغل حالياً السوري منصب المُستشار الخارجي للرئيس الأوكراني بشؤون الشرق الأوسط، وَ يُشير إلى أنّ أوكرانيا لا تهتم كثيراً بهذه المنطقة
فحسب قول رجل الأعمال فإنّ التواصل الأوكراني مع سوريا مقتصر فقط على المجال الإجتماعي و الثقافي. و عِندما سئلنا:ما يعني ذلك؟ فإجاب السيد حارث قائلاً:-يوجد عدد كبير من العائلات المُختلطة-. و يريد السيد حارث يوسف أن يجد الأوكران في الشرق الأوسط، ليس فقط الزوج (الزوجة)، و لكن سوق تصريف سلعهم و خدماتهم و الشركاء. و في هذا السياق يعد رجل الأعمال مُساعدة كل الشركات المهتمة في التعامل مع المنطقة. فالأستاذ حارس لا يهتم فقط بالأعمال الحرة، و لكنّه يحضّر لنشر ديوان أشعاره الخاصة
بالنسبة لي الأعمال هي القاعدة الأساسية، التي أقف عليها لتحقيق المشاريع الأخرى. أمّا الشعر فهو للروح (النفس) و المزاج. أكتب الشعر باللغة العربية، و لكنّه قريباً سأنشر ترجمة أعمالي إلى اللغة الأوكرانية
و رغم ذلك، فإنّ رجل العمال يطمح (ينوي) فتح مركز فنّي بالعاصمة الأوكرانية، و الذي سيشمل متحف الفن الإغريقي و الروماني العريق (القديم)، و ستكون مجموعة الأعمال الفنية الخاصة برجل الأعمال نواة هذا المتحف. و يٌشير السوري إلى أنّ هذا المشروع غير مرتبط بالحركة الخيرية الراهنة. و لكنّه سيكون بمثابة هديّة للبلد، الذي يقطنه و الذي ترتبطه به كثير من الأشياء و الذكريات
كما يهتم بتحسيد هذه الفكرة شريك رجل الأعمال حارث – الممثل الفرنسي جرار ديبارديي، حيث يريدان منذ مدة طويلة فتح مطعم ضمن هذا المركز الفني. و لكن للحياه ظروفها
للأسف الشديد ظهرت كثيرُ من العقبات في الحصول على بعض الوثائق. و لكننا نأمل أن نُوفّق في تخطّيها لاحقاً. كما ننوي أن يشمل المركز ركناً للوحات الفنية، مطعماً و قسماً للمزاد العلني. و الأهم في كل ذلك: متحف القطع و التحف الفنية من العهد القديم. و نعرف بأنّه لا يوجد متحف مماثل بأوكرانيا. و عندما نفتح هذا المركز فيكون لأوكرانيا بما تتفتخر به. و هي أمنيتي المنشودة
الموقع الرسمي للأستاذ حارث يوسف قيد التصميم

هذه المقابلة مأخوذة من مجلة -الفوكوس- الأسبوعية الأوكرانية الصادرة في الخامس عشر من شهر فبراير الماضي
10-03-2008



المصدر:


يُسمح التعليق فقط للمُسجلين في شبكة الأوراس الإعلامية التسجيل
الكنية:
الكلمة السرية:
نص التعليق على المقال:

لم ترد بعد أي تعليقات على هذا المقال
صدى الدبلومــاسية
سفير أوكرانيا لدى الإتحاد الأوروبي: يجب إقصاء روسيا من إحتضان بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2018 م

أخبار اليوم:الاربعاء 14 نوفمبر 2018

صــدى الجـاليات
جلسة عزاء ترحما على روح أم العبد في أوكرانيا

إعلانــاتكم