الدراسة في أوكرانيا هدف أم وسيلة؟
مما لا شك فيه إن أوكرانيا تعتبر قبلة للطلبة العرب لإكمال دراستهم الجامعية و هناك الكثير و الكثير من الكوادر المتميزة بالعالم العربي و أفريقيا و أسيا و التي أنهت دراستها الجامعية في أوكرانيا و أصبحت تتبوأ مكانا مرموقا في بلادها، إلا و انه للأسف البعض يأتي في السنوات الاخيرة لأوكرانيا و عنوانه الأكبر الدراسة و لكن في نفسه و في داخله أهداف أخري مثل العمل أو الوصول إلي أوربا بأي شكل من الاشكال. بعض الطلبة العرب الذين يأتون و لا يستطيع أهلهم أو أولياء أمورهم تدبير رسومهم الدراسية أو مصروفهم الشخصي و رغم هذا يصممون علي السفر تحت شعار خادع بكلمة(أنا اصل هناك و بدبر نفسي) و كان بيده عصي موسي أو خاتم سليمان و ينتهي بهم المطاف أما بالحجز أو التسول و أكثرهم حظا من يستنجد بأهله لإرسال ثمن تذكرة العودة.
كثيرا ما نقابل طلبة جدد و من الغريب بدل ان يهتموا بالاسئلة العلمية و التي تتعلق بالدراسة و نظام الدراسة و افضل التخصصات نجد جل اسئلتهم تتجه نحو امكانية ايجاد فرصة عمل هنا او هناك او كيفية الوصول الي اروبا بطريقة او باخري . و لو توقفنا قليلا لنسال انفسنا ماهي الاسباب التي جعلت الطلبة العرب ياتون الي اوكرانيا في الوقت الحالي:
الموضوع لا يحتاج الي تفكير كثير فان الاحوال و الاوضاع الاقتصادية و البطالة في دولنا العربية جعلت الشاب العربي يفكر بالهجرة الي اي دولة او اي مكان بحثا عن جنته في هذه الارض و كثيرا منهم من يتقمص شخصية الطالب املا في الوصول الي اوكرانيا و الي مابعد اوكرانيا.
و هذا يجعلنا ان نطرح سببا اخر و هو يتحمل مسئولية ليست اقل من مسئولية تلك الدول فلو اطلعنا علي صفحات الاعلانات العربية من خلال الانترنت فهناك الكثير و الكثير من الاعلانات حول الدراسة في اوكرانيا من خلال شركات و مؤسسات و مكاتب في الدول العربية و لها ممثليين في اوكرانيا او العكس و تتباري هذه الشركات في فنون الاعلان و تزين ما تسول النفس من طمع حتي تقنع الشباب بالوصول الي اوكرانيا من اجل الدراسة.
هذه المكاتب كل همها تحصيل مرابح من الطالب بشتي السبل و استغلال الطالب افضل استغلال لجني الاموال منه بشتي السبل و هنا لا اتهم جميع المكاتب فهناك مؤسسات لها سمعتها الراقية و ثقة جمهور الطلبة بها و اولياء الامور لذلك اقصد هنا من باع دينه و ضميرة من اجل بضعة نقود .
فلذلك تجد بعض الطلبة وصولوا الي اوكرانيا و هم مضلليين فتجد منهم من تم ابلاغه بان الجامعة سوف توفر له العمل فور و صوله و اخرين يعتقدون ان الجامعة توفر وجبات طعام ثلاث مرات يوميا للطالب و اخرين يبحثون عن الزواج فور وصولهم كي يحصلوا علي الاقامة الدائمة و من ثم جواز السفر و بعدها الوصول الي اروبا و كثير من القصص التي تقشعر لها الابدان و بعد فترة يكتشف شبابنا الحقيقة المرة اما الاستمرار بالدراسة عن طريق توفير مصاريفه من الاهل او اصرار علي عدم العودة و العمل باي شئ و مصيره احد الاسواق .
من هنا نتمني علي المهتمين في دولنا العربية حماية شباننا العرب ووضع الرقابة التامة علي من يتعامل بالسوق الطلابي لا يصال المعلومة بامانة و بكل صراحة حتي لا يضيع حلم شبابنا في وطنهم و بالغربة ايضا.
قُدّمت المادة من طرف عضو بيت الإبداع العربي المهندس محمد العروقي – ممثل شرفي لصحيفة "حول أوكرانيا" في مدينة التشيركاسي
تقوم الأوراس للخدمات العامة بتقديم خدمات طلابية على نطاق واسع
28-11-2009
|