أكلة شرقية شرعية بهوية إيطالية
إنّ فن الطبخ وَ طريقة تحضير الطعام تُعتبر من معالم الحضارة الإنسانية وَ هي تختلف بتباين الثقافات وَ الأجناس وَ هي هوية تارخية لكل فئة من هذا الطيف الأدمي الذي عمّر الأرض وَ تفانى في العمل وَ الإبداع، وَ لا نهمل أن الأكلة الشهية تُرسل في النفس الإطمئنان وَ تربط الأواصر بين الناس، فعندما تدعي شخصاً ما فستسقبله على مائدة الطعام وَ تتبادل معه أطراف الحديث في جو اللقمة الهادئة وَ الجرعة المُروية فتكون قد ربطت قلبه بقضيتك وَ أشعرته بفرحك وَ سعادتك وَ فن الطبخ يتناقل عبر الأجيال ليحمل في طياته معارف وَ آداب الماضي وَ يتم تطعميه بإنجازات الحاضر ليتبلور في تحفة فنية أبدية تُرسلها في صدر الأبناء إلى الأمم الأخرى في المُستقبل – وَ لهذا السبب نجد أن الطبخ يملك هوية خاصة نقصد الإنسان الذي نفخ الروح في أول طبق حُضّر وَ يهديه الإسم مثل المولود الجديد ليحمله عبر الأيام وَ السنين وَ حتى القرون وَ يجول به على وجه المعمورة عبر المدن وَ الموانئ وَ القارات، وَ تكون مثل اللافتة التي تُعلمك بأنّ السفينة القدرية حطت بك بثقافة عريقة وَ تكون حينها قد نزلت ضيفاً على قوم يُحسنون أدب الضيافة وَ يُكرمون الغريب بما أرزقه الله عليهم
فالطبخ العربي الأصيل، الذي طُعّم بفلسفة الإسلام وَ بُرك فيه على مر الدهر وَ حتى أنه عايش الآلام، تألق في أيامنا هذه وَ حيث نرى لافتات تدعيك إلى موائد وَ ولائم الأحباب وَ تُنسيك هموم الغربة وَ تُحملك على أجنحة الأحلام وَ الأمال إلى شاطئ الوطن وَ لو كنت بعيدا عنه بآلاف الأميال. فالطبخ رسالة تحملها أينما ذهبت وَ توهبك هوية الأجداد وَ تفتخر بها وَ أنت تُتقن مهنة تُطعمك وَ تجعلك مُستقلا وَ حُراً عن الغير. فالطباخ الماهر كنز في الغربة (لايفنى) فهو رسول مهمة خالدة ترفع راية الوطن في كل مكان وَ تسمع من الحضور نغمة الإحترام وَ التبجيل وَ يُقال لك: يأ معلم... الله يعطيك الصحة.
وَ الأهم من ذلك أنك عندما تكون مُتمسكا بدينك وَ لا تأكل إلا اللحم الحلال وَ الأكلة الشرقية الأصيلة التي تُذكرك بالوطن وَ ترفع عنك وزر الملل لتخلد إلى زاوية آمنة وراء طاولة مكتوب عليها: حلال، فتطمئن وَ تطلب من صاحب الأمر أكلتك المفضلة وَ كأنك في بيتك مع الإخوة وَ الوالدين وَ هي لحظة غالية لا يعرف قيمتها إلا من أستطاع إليها سبيلاً، وَ ترتاح أكثر إذا كنت في رفقة الأحباب وَ الأصدقاء، الذين دعوك لتذوق المشاوي وَ تحسي كوب الشاي مع المرامية وَ النعناع
فأغلبية رجال الأعمال الناجحين في المهجر بدؤا مشوارهم العملي بفتح المطاعم وَ اجتهدوا في عملهم وَ رزقهم الله من حيث لا يعلموا، وَ حتى أنّ هذه المطاعم وَ المجالس هي بمثابة تلك المُنتديات التي تسمع فيها لغة قومك وَ تمرح من حديث أو نكتة صديق عزير عليك، وَ لا يجب أن نهمل هذا الجانب، فكلما كثرت هذه المُنتديات في بلد ما، كلما زاد شأن الجالية وَ أصبحت معروفة لدى البلد المُضيف بالشكل اللازم.
وَ ها هو رجل أعمال مُحترم ملتزم بدينه وَ يفتخر بأصله يُضاف إسمه إلى سجل بيت الإبداع العربي وَ هو الأستاذ فواز المعروف بـ: فواز السوري، يُراهن على نجاح المهمة وَ يشد الهمة – فخلافا لكثير من الزملاء يتطوع بفتح مطعم يهدي الأكل الشرعي على الطريقة الإسلامية وَ ليس شرطاً أن تكون الطبخة عربية، وَ لكنه أعطى للطبخ المحلي وَ الأوروبي نكهة خاصة وَ الكل أصبح يقصد هذا المكان لأنه هادئ وَ لا تجد على موائده المشروب الروحي (الكحوليات)، وَ لكن تُستضاف بطريقة مُحترمة وَ تنزل ضيفاً على حضارة عريقة وَ أنت تتذوق أحلى وَ أشهى المأكولات.
وَ نواة الأكلة هي البيتزا (البيتسا): الأكلة الإيطالية الشهيرة وَ لكنها بيتزا خاصة وَ لا تشبه نظيرتها الأوروبية، فهي بيتزا إكسبرس مطبوخة وفقاً لمقومات المدرسة الشرقية وَ بقيد إسلامي شرعي معروف بـ: الحلال. وَ حتى الأوكران نفسهم يفهمون عمق هذه الكلمة فهي تأخذ مكانا مرموقا في معجمهم وَ الذي يعني: الأكل الشهي النظيف – وَ ما أهم رسالة وَ أمجد عمل يُوضح للآخرين فضل حضارتك وَ قيّم دينك وَ الله مع المُحسنين
وَ هذه الكلمات غير كافية لوصف المقام الذي ينتظرك في هذا المطعم الآنيق وَ لتسمع صوت الكناري العذب وَ نطلب من زوار العاصمة الأوكرانية كييف النزول ضيوفاً على مطعم (بيتزا إكسبرس)، الكائن على شارع فيزكولتورا رقم 1 بالقرب من محطة الميترو (ريسبوبليكانسكي ستاديون) وَ بالقرب توجد جامعة الرياضة وَ التربية البدنية وَ هي أهم جامعة في أوكرانيا في هذا المجال.
التوقيت: يعمل المطعم من الساعة التاسعة صباحاً إلى العاشرة مساءًا
يُمكن الإتصال بأرقام الهاتف التالية:
380442875550
380442875596
تعمل مؤسسة الأوراس للخدمات العامة على التواصل الحضاري بين أوكرانيا وَ الشعوب العربية و الإسلامية، و نحن دوماً في إنتظار أي حوار بناء يخدم مصلحة المُجتمع الأوكراني وَ يعمل على إزدهاره
05 – 12 – 2009 م
|