حول المواطنين الأوكران الجُدد؟
تمكنت المُخابرات الأوكرانية من كشف النقاب عن تجاوزات الهيئات المعنية وَ خرق متطلبات التشريع القومي، حيث تمّ تقديم 11 أجنبياَ حق الجنسية الأوكرانية (تقديمهم جوازات أوكرانية) خلافاً لما يُمليه القانون بالقرم – حيث رفعت نيابة جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي قضية جنائية في حق المسؤولين المُتورطين وَ أكد
المصدر
بأنّ مُحققو نيابة القرم فتحوا ملفات جنائية في حق مسؤولي رفيعي المُستوى في مؤسسات شؤون الجنسية، مرافق تسجيل الأجانب (الأوفير)، موظف من مخفر شرطة منطقة من الإقليم وَ عدة مسؤولين من مجالس محلية (أرياف وَ قرى)
وَ جاء عن الدائرة الإعلامية لنيابة جمهورية القرم ذات الحكم الذاتي بأنّ المسؤولين متورطين في جريمة تجاوز الصلاحيات الوظيفية وَ تزوير الوثائق، وَ أكد المصدر بأنّ 11 أجنبياً إستلموا جوازات أوكرانية بشكل غير شرعي
وَ تجدر الإشارة إلى أنّ الدستور الأوكراني لا يسمح بالتعددية الجنسية (ما يُدعى أحيانا بالإزدواجية الجنسية)، وَ لذلك فإنّ المسؤولين الأوكران المعنيين يطلبون من المُرشحين الأجانب للحصول على الجنسية وثيقة تُثبت التنازل عن الجنسية الأصلية
وَ لكن توجد طرق مُلتوية للحصول على الشهادة الموعودة، وَ نذكر أيضاً بأنّ كثير من الدول العربية (المُمثلة دبلوماسياً في أوكرانيا) لا تسمح بالتنازل عن الجنسية - وَ لكن كثير من الشباب العرب أصبحوا مواطنين أوكران، إذن فكي تمكنوا من تخطي هذه الإجراءات
فالسيناريو الوارد: هو أن يقدم الشخص إلى الأراضي الأوكراني لاجئاً، وَ بعد الإعتراف به لدى المكتب الحكومي لشؤون اللاجئين وَ تقديمه الوثائق اللازمة، فإنه مُرشح للحصول على الجنسية الأوكرانية و هذا حقه الشرعي
أما السيناريو الثاني فيتمثل فيما يلي: يقوم المُرشح الأجنبي للحصول على الجنسية بنشر رسالة التخلي عن الجنسية الأصلية عبر وسائل الإعلام الرسمية في بلده وَ حتى في الصحافة المحلية وَ بعدها يستطيع أن يُزكي نفسه من المُلاحقات القانونية لأن الإتفاقية الأممية لحقوق الإنسان تضمن له حق الإنتقال وَ اللجوء
وَ لكن في حال عدم إستلامه من سلطات بلد المنشأ عن إفادة بأنه تخلى عن جنسيته عبر البعثة الدبلوماسية أو الخارجية وَ بتصديق من وزارة العدل، فيصعب على المؤسسات الأوكرانية أن تُمرّر ملفه للحصول على الجنسية لإعتبارات آنفة الذكر
وَ توجد حالة خاصة تتمثل في أنه لو كان المُرشح الأجنبي عبقرياً وَ تواجده في البلد المُضيف يخدم سمعة أوكرانيا، إذن فالسلطات المحلية مُهتمة في جلب هكذا طاقات بشرية يُفتخر بها، وَ لا نخفي على القارئ أن أوكرانيا حالياً في أمس الحاجة إلى العقول وَ الأيدي الماهرة لكي تنهض بإقتصادها قدما إلى الأمام
فالمواطن الأجنبي الذي يدفع الضرائب وَ يؤمن المواطنين المحليين عبر مؤسسته أو مشاريعه الإستثمارية – فهو أحق للحصول على الجنسية الأوكرانية من الذي هرب من واقع بلده بحصوله على اللجوء وَ ثمّ يبدأ بممارسة النصب وَ الخداع
ياتُرى كيف يُمكن أن يصبح الفرد مواطناً أجنبياً وَ هو لا يُتقن اللغة الأوكرانية او حتى الروسية على الأقل، وَ لا يقدّم للبلد المُضيف إلا وجع الرأس وَ المشاكل، ليس فقط للمؤسسات الأمنية المحلية، وَ لكن يزيد الطين بلة وَ يُذكر به على طاولة المشاورات بين الدول المعنية على سبيل المثال:"كيف تُريدون منا التسهيلات وَ مواطنوكم يُمارسون الإجرام في بلدنا.." أو ما شابه ذلك
فحسب التقارير الواردة من المؤسسات المُختصة في شؤون الإغتراب، فإنّ في السنة المُقبلة 2010 م سيتدفق على أوكرانيا ما لا يقل عن 150 ألف أجنبي، حيث ستقوم مؤسسات الهجرة لدى الإتحاد الأوروبي بترحيلهم إلى مكان قدومهم (المقصود هنا أوكرانيا)... الملف الكامل على المُصوّرة (الصادر يوم الجمعة الموافق لـ 02 أكتوبر 2009 م)
تعمل مؤسسة الأوراس للخدمات العامة على التواصل الحضاري بين أوكرانيا وَ الشعوب العربية و الإسلامية، و نحن دوماً في إنتظار أي حوار بناء يخدم مصلحة المُجتمع الأوكراني وَ يعمل على إزدهاره
01 – 10 – 2009 م
|