لماذا لا يريد تيهيبكو دعم المُرشحيين الأساسيين قبل إجراء الدورة الثانية؟
نشرت كثير من وسائل الإعلام المحلية بأنّ رجل الأعمال سيرغي تيهيبكو إلتقى مع كل من المُرشح فيكتور يانوكوفيتش وَ المُر شحة يوليا تيموشينكو، وَ صرّح لهما بالحرف الواحد عن رفضه التام لدعم أحدهما في الدورة الثانية، كما أنّه إستدرك قائلا:"فإذا قدم رئيس جديد وَ قال: "لقد إنتهت الإنتخابات وَ قيل الكثير وَ أرجو منكم المعذرة على الترويج وَ التليمع غير الموضوعي وَ البلد في حاجة إلى تغييرات"... أنا لا أخاف (تيهيبكو) الخطوات غير المشهورة كرئيس حكومة مثلا..". فلنمس في هذه العبارة أنّ السيد تيهيبكو مُستعد أن يتقلّد منصب رئيس الحكومة، لكن فقط بعد أن يُنتخب الرئيس الجديد، فهو لا يريد أن يخسر ناخبيه وَ لقد أكد في حوار آخر مع وسائل الإعلام بأنّ.."الناخب (المواطن) الذي صوّت لصالحه جد ذكي وَ هو يعرف كيف سيُصوّت.." وَ لا يجب الضغط عليه – بعبارة أخرى السيد سيرغي تيهيبكو لا يرفض تقلد منصب رئاسة الحكومة وَ تحمل المسؤولية وَ لكنه يرفض الإنضمام إلى الوليمة قبل أن تُطبخ الأكلة؟.
قائلا:"..أرى أن كلاهما يعتمد سياسة الترويج وَ التلميع وَ يوعدان بتحسين الوضع في اليوم الثاني بعد الحصول على مقاليد الحكم ... وَ لذلك أنا غير مُستعد لتوقيع أية إتفاقية تتناقض وَ برنامجي السياسي..".
فالسيد سيرغي تيهيبكو حقق نجاحا كبيراً وَ تحصل على ما يقارب 13 بالمئة للمرة الأولى وَ هو واثق بأنه سيصل بمشروعه السياسي إلى مقاعد البرلمان بعد بضعة أشهر وَ هناك سيحصل على دعم السلطة التشريعية وَ يُنتخب رئيساً للحكومة دون أن تُقدّم له "أيه هدية" وَ حتى أنه من المُحتمل أن تُجرى كذلك إنتخابات رئاسية مبكرة لأنّ الخبراء يدركون بأنّ الوضع الإقتصادي في البلد سيتأزم أكثر وَ الشعب الأوكراني سيكشف اللعبة السياسية المحلية قريباً وَ ستشهد أوكرانيا تحولات ديمقراطية عميقة – فهنا سيأتي دور رئيس الحكومة سيرغي تيهيبكو الذي سيقوم بحملة إنتخابية ناجحة وَ حتى أنه من المُتوقع أن يفوز في الدورة الأولى دون اللجوء إلى دورة ثانية.
لذلك فهو لا يريد أن يربط إسمه حالياً بإسم "كوتشما الثاني" – فإذا قام الشعب الأوكراني بتأييد المُرشح فيكتور يوشينكو في 2004 م إبان الثورة البرتقالية ضد نظام الشمولية وَ الأثوقراطية، فإنّ الشعب الأوكراني سيؤيد رجل الإصلاحات وَ السياسي البرغماتي سيرغي تيهيبكو ضد سياسة الترويج وَ التلفيق وَ سيتزامن ذلك مع حملة "بطولة أوروبا 2012 م"؟ وَ كل شيء وارد ... ملف كامل على المُصورة
تم تأسيس مركز الدراسات الإستراتيجية بإشراف مؤسسة الأوراس، حيث يعمل بها خبراء يتمتعون بكفاءة علمية رفيعة، حيث سيقوم مركزنا بإصدار دليل شهري يتضمّن أهم الملفات السياسية وَ الإقتصادية، و خاصة في مجال التعاون الثنائي بين أوكرانيا وَ العالم العربي
22 – 01 – 2010 م
|