إنطلقت المرحلة التصويرية لفيلم "قلب من حديد" في أوكرانيا
إنطلقت المرحلة الثانية من مشروع التصوير للفيلم التاريخي "قلب من حديد" الذي يقوم بإعداده قسم "إستوديوهات الأوراس" الذي تشرف عليه بشكل مباشر إدارة "الثقافة وَ الفنون" لدى هيئة تحرير صحيفة "حول أوكرانيا" الناطقة باللغة العربية. وَ بالفعل سيكون هذا المشروع الفني بمثابة نافذة التواصل بين بلد المهجر وَ الوطن، يكشف المخرج الشاب، الذي لا يريد أن يكشف عن إسمه حاليا، عن تلك المرحلة الصعبة التي عايشها الطلبة العرب في حقبة التسعينات في أوكرانيا مباشرة بعد الإنفصال وَ إنهيار المنظومة الشيوعية.
فشاب مُخضرم بين الأفكار اليسارية وَ ظروف إقتصاد المرحلة الإنتقالية إلى منظومة السوق الحر يسقط ضحية التقلبات الفكرية وَ كذلك تلاطمه أمواج العولمة التي لا ترحم – وَ قد رسم المخرج نهاية مؤلمة له حيث يصبح كبير السن وَ صاحب مسؤولية كبيرة لكونه عائل أسرة كبيرة، فلم يستطع أن يتأقلم مع الواقع وَ لم يكتسب مهارة وَ لا مهنة، فيرتد من فكرة إلى وهم وَ بصبح حبيس مُعتقدات وَ أحلام يحملها في صدره منذ الطفولة. فذريته أصبحت لا تفهم ما يدور في باله وَ هو ينظر عبر عدسة العيظ وَ التأسف إلى نجاحات الآخرين
وَ بالمقابل شاب آخر يمر بمرحلة أصعب من الاول وَ لكن بفضل قدراته العقلية وَ طول نفسه وَ عزمه القوي وَ إرادته الفولاذية يقهر الزمن وَ يكسر قيد الأيام ليتألق في سماء الحرفة وَ حتى أنّه يقفز شامخاً وَ يُبرهن أن المال ليس كل شيء – فالرجل هو الذي يرسم المال وَ ليس العكس.
قصة مدهشة وَ عميقة المغزى، تربط المشاهد إلى الشاشة وَ كأنه هو البطل، يُعايش كل لحظة وَ يُحتبس النفس في صدره عند كل آنية من مشوار سُطر بالدم وَ العرق وَ دمع الحزن وَ الفرح
وَ لكن المخرج الشاب ينوي أن ينهي اللوحة الفنية المتحركة بعِبرة وَ نصيحة لكي لا يسقط جيل كامل من الشباب في شبكة الإغراء وَ الأحلام التي لا يُمكن أن يُحققها إلى القلائل من أصحاب الهمة وَ النخوة وَ كما يُقال عنهم: شباب الغربة بقلب حار مثل النار وَ عقل بارد مثل الجليد".
مواد تحليلية ينشرها مركز الدراسات الإستراتيجية في أوكرانيا
17-12-2009 م
|