البطة العرجاء في أوكرانيا
فقد الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو زخم الترحيب وَ التمجيد الذي كان يتمتع به قبل قرابة أربع سنوات، فالكل يتذكر كيف إستقبله البرلمانيون الأوروبيون وَ هم يضعون الحطة البرتقالية على أكتافهم، و يتاملون لكل كلمة ينطقها من اهم منابر المؤسسات التشريعية في أوروبا وَ حتى بالولايات المتحدة الأمريكية و في مُنتدى الدافوس الإقتصادي لعام
2005
م إستقبل ضيوف الفعالية زعيم الثورة البرتقالية و هم واقفين، وَ حتى أنّ عُرض فلم قصير حول "الميدان" – مهد الثورة البرتقالية
فالرئيس يوشينكو الذي يتمتع بشعبية على مستوى
6
بالمئة، يقف أمام ساسة الغرب كـ "البطة العرجاء"، وَ هم يُساومون حالياً على زعيم سياسي في أوكرانيا يريدون منه ضمانات متعدة بداية بمسألة الطاقة وَ نهاية بحقوق الأقليات الإثنية ضمن المجتمع الأوكراني. فالساسة البرغماتيون لا يرغبون في عقد إتفقيات وَ حلف مع زعيم يُغادر السلطة بعد عدة أشهر، هذا أمر لا يتوافق وَ منطق المصلحة القومية لبلادهم – و رغم ذلك يبقى الرئيس فيكتور يوشينكو رمز التحولات الديمقراطية في دول الفضاء السوفياتي السابق
لقد تناقل الإعلام المحلي بأنّ الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو قبل شهر أراد مقابلة الرئيس الفرنسي السيد ساركوزي بفرنسا، وَ لكن الرئيس الفرنسي رفض ذلك لضيق وقته، و ثم طلب الرئيس يوشينكو منه مُقابلة هاتفية من نظيره الفرنسي وَ لكنه لقي الرفض أيضاً – نقلاً عن موقع الحقيقة الأوكرانية
وَ لكن الضربة القوية التي تلقاها الرئيس يوشينكو تتمثل في معرفته بأنّ الرئيس الفرنسي إستدعى السيدة يوليا تيموشينكو لزيارته بباريس في الشهر القادم – مارس - و حتى أنّ الرئيس يوشينكو لم يتمكن من زيارة منتدى الدافوس لهذا العام
كما أنّها لم تتحقق أمال الرئيس يوشينكو بخصوص المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فالكل يتذكر إستقبال نواب "بندستاغ" (البرلمان الألماني) في شهر مارس
2005
م، حيث ألقى زعيم الثورة البرتقالية خطاباً شيقاً على الحضور، وَ قد كانت حينها الدكتورة ميركل زعيمة المعارضة و هي تحضر لخوض المعركة على المستشار الموالي لموسكو السيد شريدر، من المنطقي أن تكون المستشارة الحالية قريبة من السيد يوشينكو لأنّها استلمت مقاليد الحكم بإنتصار على شخص كان موالياً لروسيا
وَ لكن علاقتهما لم تدم طويلاً، حيث أنّه في نهاية
2007
م أرادت المستشارة ميركل زيارة كييف لإجراء محادثات مهمة، وَ لكنها لم تتمكن لأنّه لم يتمكن البرلمان الأوكراني من تشكيل إئتلاف. وَ قد أخبر الدبلوماسوين الألمان بكييف بأنّ السبب الرئيسي في خفق اللعبة الإئتلافية يرجع إلى دسائس أمانة الرئاسة؟ و حينها تشائمت المستشارة ميركل من زعيم الثورة البرتقالية…راقبوا ملف "البطة العرجاء في أوكرانيا" قريباً على المصورة
المادة الكاملة تقدم فقط للمُشتركين
12-02-2009 م
|